جسد وكتابات..جمال من كلمات - ميشال أبو راشد


محاصرة تحت المياه الدافئة، والبخار يغمر نفسي. أسمع صوت فقش خيطان الماء ترتطم جنب قدمي وكأنه انفجار يهزّ الكيان. أفرك جسمي بيدّي كالمجنونة، فيسيل الحبر أحمرَ صابغًا أرض المكان. مياه كثيرة وكتابات في كل الأنحاء. توقفت رانيا عن الكلام، ونظرت في عينيّ زياد الشاخصتين إليها. اطمأنت أنه يستمع لقصّتها، ثم أردفت بصوت متهدّج: الكتابات في كلّ مكان! ساد السكون مجدّدًا. علا صوت التصفيق يملأ القاعة تشجيعًا، موقف يتكرر في كل مرة يصاب من يتلو قصّته بالتردد. تمالكت نفسها وختمت: أزلت كلّ شيء عنّي. ليس فعليًّا، ولكنني أدرك أن الندم سيرافقني أبدَ العيش.
يعشق سامر الكتابة حتى وقت متأخر من الليل. يفّكر كثيرًا، ويحلم أكثر، ثم يحشر أفكاره كتابات في مساحة محدّدة يختارها. في بعض المرات عشرون كلمة. أحيانًا يكتب مقطعًا صغيرًا. آخر كتاباته على الورق كان ثمانية مقاطع كتبها على هوامش ثماني صفحات. تظنّ وأنت تقرأها أن خللَا ما أصاب الكاتب. في الحقيقة كان يعتبر أن الهوامش تفسر صمت الصفحات التي لم يتجرأ على تلطيخها بأفكاره. أغرب نصوصه خطّها على حذائه. لا يبان لون سيارته وقد ملأها كلمات وخواطر. حين يركنها في مكان عام يتجمهر الناس حولها لالتقاط الصور. كان ذلك يغيظه كثيرًا، لأن أحدَا لا يهتم بالكتابات. تكفي الناس، معظم الناس، فرادة الفكرة بغضّ النظر عن المضمون. المهمّ أنه كان يكتب في كلّ مكان متاح. كلّ ذلك كان قبل أن نلتقي.
تنتظر رانيا لقاء المجموعة الأسبوعي لتخرج ما في قلبها بعفويّة، تمامًا كما يفرش الليل الظلام بدون استئذان. تحب بعمق كلّ شخص في اللقاء وتتعاطف معه حدّ البكاء. تعرف أنها لا تستمع لأحد خلال ترويحهم عن أنفسهم. تفكر فقط في نفسها، وفي ما يحصل معها. لا تزال حتى الساعة غير مصدقة أنها أخذت بنصيحة صديقتها، والتحقت بمجموعة المعالجة النفسيّة سمر اليوسف. كلّ ما تعرفه اليوم أنها تنتظر هذا اللقاء بشغف ذهابها كل أربعاء للقاء سامر، والخضوع لطقس ممارسة الكتابة، كما كان يحلو له أن يسميه.
ممارسة الكتابة مع سامر، والإحباط مع مجموعتي، ندمان يصنعان دمعة مجانية، ترسم ملامح حاضر يعشق الماضي ومستقبل مخيف، كوحوش الطفولة في غياب الأبطال الخارقين. أدرك أن الوحوش فقط حقيقيون مثل الأحلام، ومثل تلك البقعة المنقوشة أعلى رقبتي. أذكر يوم كتبها كأنه حاضر خارج الزمن. لا أزال احتفظ بها وأمنع الماء من محوها. أحافظ عليها كذكرى أخيرة من طقوس الأدب والأفكار مع سامر. اشتقت لسامر. كان زياد منتصبا كالمسمار في زاوية الغرفة، يستمع إلى بكل ذاته، ويتمنى لو أنه يتقن فنّ رصف الكلمات في كلّ مكان. هي أيضًا تتمنى ذلك. لا بأس بسامر جديد تقول في سرّها وتدمع مبتسمة قبل أن تتابع تفاصيل مغامرتها أمام الجميع.
                        يتبع ./...

تتشبث بعض الأفكار في عقل الإنسان، ويستحيل التخلّص منها، والأنكى أنها تتحوّل خيالات ترتسم مشاهد ترهق النفس. تمدد زياد على أرجوحة خارج منزله الجبلي، يحلم فقط برؤية كتفها. كتف رانيا وقد حافظت على الكتابات عليه لأكثر من شهر. يغلق عينيه متأرجحًا، روحة وجيئة، بين الخيال وصوت الأرجوحة تئن من كثرة الاهتزاز. ماذا يمكن أن يكون قد كتب لتحتفظ بكتاباته؟ أي مختل يملأ الأجساد كتابات؟ لو كنت مكانه لملأتها قبلات. كتب تلك العبارة على هاتفه، وأراد إرسالها لرانيا. لم يجرؤ قط على مغازلة أي فتاة. يلوم نفسه، يخطط للعبور إلى دروب العلاقات، ولكنه في الواقع يبحث في كل مرّة عن منعطف للهروب. هذا جلد للذات قالت له المعالجة النفسية في حديث جانبي بينهما. بل إدمان على جلد النفس أجابها ومضى. يعرف في قرارة نفسه أنه انجذب إلى رانيا لأنها تعاني ضعفًا. يظن أن الضعفاء ينجذبون لبعضهم البعض، لربما العكس هو الصحيح. بحث عن حسابها على موقع فيسبوك، اختار صورة قديمة لها، ونقر زر الإعجاب: هكذا ستعرف أنني سرحت في حياتها وتأملت ماضيها.
أول الحاضرين إلى لقاء المصارحة، كما كانت سمر اليوسف تسميه، هو زياد. يأخذ مكانه الاستراتيجي في الخلف، ليتمكن من الوقوف متى أراد أن يلفت نظر رانيا وهي تدلي بدلوها المثير. دعتها سمر للكلام، وكما العادة أثنت على صراحتها وجرأتها في التعبير. تأخرت هذه المرة في بدء الكلام. كيف لا والسرد بلغ العقدة الأساسية في قصّتها. اختارت الوقوف آن الكلام، في وضعيّة استعداد لمواجهة الواقع. تنهدت بعمق وصلت معه أنفاسها إلى أعمق الصور في نفسها.
كنا قد تواعدنا أنا وسمر على الذهاب مساء إلى وسط المدينة. كأس بوربون متلألئة، تلك الويسكي الأميركية التي أعشق. طلب المشروب نفسه.
أليس البوربون مشروب النساء؟
لم يجب. نظر في عينيّ وسرح في المجهول. أعشق غرابته. وحين وضع النادل الكأسين أمامنا، استلّ القلم من جيبه، جفّف الكأس بكفّه، وراح يخطّ عليه بضع كلمات. كان النادل قد تجمّد في مكانه ينتظر تطورات المشهد الغريب أمامه. بدّلتُ الكأسين بخفّة. وكرعتُ الشراب بسرعة قبل أن أقرأ. كنت متيقنة أن كتاباته بحاجة إلى الكحول لتنساب بهدوء ناعم إلى جوف الروح. قرأت بصوت مرتفع: البوربون مشروبك.. ثم تابعت بهمس احترامًا لصخب اللحظة: وكل ما هو لك سأرتشفه بشغف. سرقت الكأس في ذاك الليل الذي لا يزال محتفظًا بظلمته. لا تزال الكأس على رفّ حياتي أيضًا. قبل أن يوصلني إلى منزلي، رجاني أن يكتب مقطعًا صغيرًا على تلك المساحة الممتدة من أعلى رقبتي حتى انحدار فستاني، عند انتصاف الظهر. ضحكت عاليًا ورفضت رغم رغبتي الجامحة في القبول. هذا هو طقس تعذيب الذات الذي نعانيه كلنا هنا. حين تركتُ السيارة ومشيت، أحسست بقوة الضوء تخرج من كاميرته العتيقة. استدرت ونظرة الاستعجاب على وجهي. غمزني مبتسمًا: غدًا ستصلك الصورة.
      يكفي لليوم رانيا. قاطعتها سمر وقد رأت في ذلك فرصة للتشويق للجلسة المقبلة، متحججة في الإفساح بالمجال أمام الآخرين للكلام. انتفض زياد بعفوية رافضًا توقفها عن الكلام. أعطاها مساحته، فوافقت سمر مرغمة. كان زياد قد اختنق بأنفاسه. يحسد حالة الانخطاف النفسي التي تتكلم بها رانيا. يريد أن يغمرها بشدّة، أن يقبّل روحها وأفكارها. أن يكتب على جسمها بالأنفاس لا بالكلمات. وقف وراء الكرسي وتابع الإنصات بسكون متفجّر.
في صباح اليوم التالي وجدت صورتي مغلّفة بورقة من جريدة. كانت صورتي من الخلف وقد ملأ ظهري كتابات لم أتجرأ على قراءتها حتى المساء. كأس بوربون، القليل من جبنة الماعز. هدوء يملأ البيت موسيقى الوجود. وأسئلة كثيرة عن احتمال نجاح تلك العلاقة مع سامر، مع غريب الأطوار ذاك. مجنون جامح هو الوصف الأدقّ الذي يليق به. رفعت الصورة على مهل وقرأت:
تبعتك فكرًا وحلمًا.
بحثت عنك عطرًا وجسدًا.
فتّشت في جنوح الكتابة حتى وجدتك.
حذار، ستستيقظين يومًا عارية، تكسو جسمك كتابات وبعض نقاط.
أنت جمال من كلمات.
يتبع ../...



    عندما لا يكون عطف الآخرين هو الغاية، يصبح كشف الذات وفتح صناديق الأسرار عبئًا على الإنسان، وبدل الراحة بعد الكلام تسود الخيبة. عند هذا الحد من تعرية الذات، قررت رانيا التوقف عن حضور لقاءات المجموعة. لم يثنها عن قرارها إلحاح سمر ولا تمنيات زملائها. كل الزملاء ما عدا زياد، وقد أراد الابتعاد وحيدًا معها. تقاربا بحثًا عن سحر يجمعهما، لملما الخيبة من خوابي الذكريات. تبادلا الدمع والغصات... والقبلات. حفرا عميقًا حتى جذور الحياة والحب والموت، وروعة الويسكي وسحر الكتابة والكلمات. في يومٍ والشوق دموع، أكملت قصّتها بهدوء. الكلام الصادق يحتاج مزاجًا وجرأة وبعض كحول.
سحرني ما كتب سامر على الصورة. حركّ فيّ للمرة الأولى نشوة الفكر. روعة الكلمات. لم يعد تردّدي ينفع ولم أعد بحاجة إلى أي قناع. تركته يكتب أينما يشاء.. كان ذلك طقسنا كلّ أربعاء؛ طقس ممارسة الكتابة. استسلمت لكلماته فوق قلبي، وفي تجاويف أضلعي، وعلى رقبتي، وفي كل مساحات جسدي الشاسعة. كان يكتب عن كلّ شيء، قصائد وخواطر وغيرها. في مرّة أراد أن يكتب قصة قصيرة فملأني كلمات، كنت أتقلّب كالصفحات، وكان يسترسل في الكتابة. لم يدغدغني قلمه ولا أنفاسه وهو ينفخ الحبر ليجف على جسدي العاري. في ذاك اليوم بالذات لم تعد تكفيني الكتابات واجتاحتني رغبة شعواء في الذهاب بعيدًا... أبعد من المعاني والأفكار، إلى حيث لا نفكّر في شيء إلا في لمس السماوات. استغرقه تأليف تلك القصة ثلاثة أيام متتالية. كان يتأملني ويستوحي الأحداث. قال لي آن استراحة وهو يرتشف الشراب: "أتعرفين أن نابليون كتب لزوجته يطلب منها ألا تستحم إلى حين وصوله بعد ثلاثة أيام؟ رائحتك الحقيقية هذه تدفعني إلى مزيد من الجنوح في الكتابة." حين وضع  نقطته الأخيرة عند خاصرتي لم استطع الصمود أكثر. سألته المزيد، أن نذهب أبعد من الكلمات. لم يشأ لأن شيئًا لا يفوق نشوة الكتابة. رجوته أن أكمل بأصابعك، أن اجعل جسدينا صفحة واحدة، أن اعطِ روحًا لكلماتك، اجعلها ترقص على وقع التنهدات، وقشعريرة جسدينا. رفض كل الطلبات وكتب في مساحة متبقية خلف أذني: قصّة كانت تضج بالحياة حتى خنقتها الرغبات. كان ذلك آخر ما كتبه لي أو عليّ لا فرق!
شعر زياد بقلبه في أعلى حلقه. خانه الكلام. أمسك يدها فلم تستسلم. قبّلها فبقيت كالصنم بلا حركة. أخذها بعيدًا وتبادلا الكثير من النظرات. على سريره البارد حاولا أن يغوصا تعرّيًا. سألته أن يكتب. أن يمارسا الكلمات. انهار زياد كجبال من رمال. لم يصدّق أن عاصفة الجنون تقتلع الذات. بحث عمّا تركته على جسدها، عن أي خربشات. لا أثر لشيء. أدرك أن كلّ ما قالته هلوسات. تناول قلمًا وكتب على ارتفاع صدرها: خيبة جديدة، وتركها بسلام.
في الأسبوع التالي، عاد زياد إلى المجموعة يكمل قصّته من حيث توقفت رانيا... ويخبر كيف تزهر الخيبات بين حواف الواقع والخيال .
لا يتبع .../...


Related Articles
جسد وكتابات..جمال من كلمات - ميشال أبو راشد
ممارسة الكتابة مع سامر، والإحباط مع مجموعتي، ندمان يصنعان دمعة مجانية، ترسم ملامح حاضر يعشق الماضي ومستقبل مخيف، كوحوش الطفولة في غياب الأبطال الخارقين. أدرك أن الوحوش فقط حقيقيون مثل الأحلام، وتلك البقعة المنقوشة أعلى رقبتي.
صدى الخطوات 1 2 3 /3 - ميشال أبو راشد
فأنا أشعر به. بحضوره. ألمس روحه كلّ صباح. الشعور حقيقة وما أشعر به حقيقي.
لبعضهم إكسير صباحي.. يعتصر النفس شغفًا ناعمًا. طهرًا يشتهي الغفوة.
لبعضهم رحيق الصباح.. يجتذب الذات سهوًا وخصوصًا في تلك الفترة الممتدة من أهداب الليل إلى إشراقة النور الأولى.

أرق 1-2-3 /3 - ميشال أبو راشد
خارت قواها نهارًا، فنامت فوق مكتبها. تسند رأسها على حلم جميل. أحلام النهار تزهر في جوف الروح، فتنبت على مهل، وما أن تكبر حيث تيبس لأنها لا تحيا في دنيا الواقع. تموت ولكن جذورها تبقى متشبثة بإحكام في داخلنا، في قلوبنا.
أنا وليلى والبصل - ميشال أبو راشد
فما أذكره كطفل وما كتبته أعلاه، ليس أكثر من نتفة مما عاشه الكبار، وحجبوه عنا نحن الصغار. في غمرة ذلك كنت أتسلل إلى أمي وهي المطبخ تبكي، بدموع كثيرة.
كمشة عبير / 3-3 - ميشال أبو راشد

لم تجب. مرّرت إصبعها على روحه تتحسّسها، فذاب قلبه هيامًا. رجاها أن تتوقف. لم تعد الأنفاس تجد طريقها إليه... اقتربت منه أكثر بخطوات دافئة تعيد إليه روحه على مهل... تعيدها إلى مكانها. انقبض قلبه وتقلّص عالمه.

كمشة عبير / 2-3 - ميشال أبو راشد

صار حدّها فجأة. تحركه بفكرها، تدخله إلى عالمها. تسلمه روحها ليسحبها بعيدًا، يحلّق بها. أثناء الارتفاع تنطلق الروح كالسهم إلى العلاء، قبل أن يشدك ذاك الخيط الخفي المتين ويعيدك الى حيث يجب أن تكون. اختفى فجأة كما حضر. "يكفي أحلامًا"

كمشة عبير / 1-3 - ميشال أبو راشد

هي تعرف أن الفرصة عندما تسنح علينا اغتنامها بسرعة، وإلا تآمر الزمن علينا وخلط الأوراق، لذلك حضّرت مسالك لأفكارها إلى أرض الواقع لتترجمها متى آن الأوان. مخيفة الأفكار عندما تصبح ملموسة... ففي ذلك نشوة الوجود وارتطام الحقيقة بالواقع

الشامات... / 3-3 - ميشال أبو راشد
حزمت نفسها وحقيبتها، تركت كل شيء تقريبا في مكانه. ثياب النوم على السرير، وأحلام المساء تحت الوسادة. دفاترها في الجارور، وأفكارها مبعثرة في أكثر من مكان... بعضها على بعد مسافات.
الشامات... /2-3 - ميشال أبو راشد

ترقص أنفاسها بجنون على إيقاع صوته الهادر كفقش الموج. لم تجرؤ يومًا على جعل الموج يقفش، يملأ الشاطئ زبدًا ناصعًا.

مؤلم أن نجعل الموج يمتطي البحر ويراقص الريح ولا نسمح له بالانفجار ومعانقة التراب.

الشامات... / 1-3 - ميشال أبو راشد

عقربا الساعة في أعلاها، الجوّ هادئ والظلام كثير... دخلت بهدوء تنزع عنها كثافة النهار. . . يجتاحها شعور غريب بأنها ستكون وحيدة يومًا ما.الوحدة قاتلة باردة، وخصوصًا إن لم نتمرس على احتمالها.

القطرات الباردة / 3-3 ميشال أبو راشد
...تناولت حبة صغيرة من درفة فوق سريرها، ترتاح فيها صور من مغامرات عتيقة. بعض الصور من دون إطار، وتلك الأجمل. ابتلعت الحبة من دون مياه... أرسلت قبلة صوب الله وغابت.
القطرات الباردة / 2-3 ميشال أبو راشد
اقتربت منه حتى رسمت بأنفاسها خيوط حياة على عنقه الذي لا يزال ساخنًا.خفق قلبه إيقاعًا جنونيًا، لم يكن يومًا في موقع المتلقي.
القطرات الباردة / 1-3 ميشال أبو راشد

....لم تزعجها قطراتُ المياه الباردة التي تطايرت في الهواء وأصابتها في بَطنها المسطّح، الذي لوّنته الشمس سمرة مشبّعة بسخونة تمتد إلى روحها اشتياقًا، بعدما تآمر الفتور مع الأيام حتى فقد الوجود حرارته.

هروب / 3-3 ميشال أبو راشد
قرع الباب وانتظر. خفق قلبها وانقبض. ألصق وجهه بالخشب ليسرق همسات الداخل. السكون لا يزال مسيطرًا. بقي في الخارج منتظرًا. عرفت أنه هو. لقد عاد.
هروب / 2-3 ميشال أبو راشد
خلع ملابسه وغاص مرتعشًا يرتجف جسمه بردًا علّه يصحو من كوابيسه، ولكن الصحوة أشد بؤسًا في كثير من المرات. أسقط رأسه حتى غمرته المياه، فتح عينيه، نظر الى السقف. كل شيء يتموج، تكسرت نظراته مع حركة المياه. بدأ يختنق، لا هواء في الأعماق!
هروب / 1-3 - ميشال أبو راشد
أغمضت عينيها، تستشعر تسلّل بعض قطرات باردة تملأ كهفًا صغيرًا في وسطها، محاولة أن تمحو أثر تحرّرها من رباط الحياة... ربما انتقامًا منها لأنها خرجت يومًا من الماء. ولكن ألا يكفي البحار أنّ الإنسان يخرج باكيًا؟
نداء البُعد - ميشال أبو راشد
لمَ الانتظار؟ - ميشال أبو راشد
الاختباء - ميشال أبو راشد
ملامح الماضي - ميشال أبو راشد
مشــوار / 3-3 - ميشال أبو راشد
مشــوار / 2-3 - ميشال أبو راشد
مشــوار / 1-3 - ميشال أبو راشد
اغتصاب / 3-3 - ميشال أبو راشد
اغتصاب / 2-3 - ميشال أبو راشد
اغتصاب / 1-3 - ميشال أبو راشد
صَريرُ الباب / 3-3 - ميشال أبو راشد
صَرير الباب/ 2-3 - ميشال أبو راشد
صَريرُ الباب / 1-3 - ميشال أبو راشد
هكذا أثور - ميشال أبو راشد
بالله، ماذا نريد؟ - ميشال أبو راشد
منارة الجوف - ميشال أبو راشد
نوبة حب - ميشال أبو راشد
انتظار ما لن يأتي – ميشال أبو راشد
صفّ الانتظار – ميشال أبو راشد
إنهيار بطيء - ميشال أبو راشد
الإثم - ميشال أبو راشد
بين الأرض والسماء – ميشال أبو راشد
شهوة - ميشال أبو راشد
البداية – ميشال أبو راشد
رؤوس متدلية - ميشال أبو راشد
استغاثة الأحلام - ميشال أبو راشد
خُرم الحياة - ميشال أبو راشد
حالتئذٍ... حذار - ميشال أبو راشد
السعداء - ميشال أبو راشد
الحنين - ميشال أبو راشد
درب البداية - ميشال أبو راشد‏
عالما الذات - ميشال أبو راشد
الغشاء - ميشال أبو راشد
حافة الحياة - ميشال أبو راشد
هلمَّ إلى الحياة - ميشال أبو راشد
لمْسُ التراب - ميشال أبو راشد
رقص والتحام... فهيام - ميشال أبو راشد
القشور - ميشال أبو راشد
انشقاق الستار- ميشال أبو راشد
مرارة النفس - ميشال أبو راشد
أنشودة عشق.. ميشال أبو راشد
عناق الروح - ميشال أبو راشد
هَفوَة... ميشال أبو راشد
عشقُ الظلام – ميشال أبو راشد
الشرّير - ميشال أبو راشد
تنهيدة التراب - ميشال أبو راشد
كلامُ النظرات - ميشال أبو راشد
مساء اللذّة - ميشال أبو راشد
الطيران... ميشال أبو راشد
رحلة الزمن - ميشال أبو راشد
خشية الإنكشاف - ميشال أبو راشد
أبعد من ضجيج العيد - ميشال أبو راشد
ومَرَّ العيد - ميشال أبو راشد
وجوه وأقنعة... ميشال أبو راشد
سَكرة وصَحوة - ميشال أبو راشد
حقل الأحلام - ميشال أبو راشد
سنَّةُ الحياة - ميشال أبو راشد
قبلةُ التراب... ميشال أبو راشد
سكون الوحدة وصقيعها - ميشال أبو راشد
ألم الحواس... ميشال أبو راشد
ابتسامة من نور... ميشال أبو راشد
سأكتب... ميشال أبو راشد